Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 2, halaman 430

  1. ١ - المبتدأ وقصص الأنبياء
  2. كتاب أخبار الماضين
  3. ذكر سبب قصد أبرهة بالفيل مكة ليخرب الكعبة فأهلكه الله عاجلا غير آجل، كما قال ﷾: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (١) ألم يجعل كيدهم في تضليل (٢) وأرسل عليهم طيرا أبابيل (٣) ترميهم بحجارة من سجيل (٤) فجعلهم كعصف مأكول (٥)﴾ [الفيل: ١ - ٥].

قال ابن إسحاق: فلما نزل أبرهة المغمِّس بَعَث رجلًا من الحبشة يقال له: الأسود بن مقصود على خيل له حتى انتهى إلى مكة. فساق إليه أموال أهل تِهامة من قُريش وغيرهم. وأصاب فيها مئتي بعير لعبد المطلب بن هاشم - وهو يومئذ كبير قُريش وسيدها - فهمَّت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم (¬١) بقتاله. ثم عرفوا أنه لا طاقة لهم به، فتركوا ذلك. وبَعث أبرهة حُنَاطَة الحميري إلى مكة، وقال له: سَلْ عن سيّد أهل هذا البلد وشريفهم، ثمّ قل له: إن الملك يقول إني لم آت لحربكم، إنما جئت لهدم هذا البيت، فإن لم تعرضوا دونه (¬٢) بحرب، فلا حاجه (¬٣) لي بدمائكم، فإن هو لم يرد حربي فائتني به. فلما دخل حُناطة مكّة سأل عن سيد قريش وشريفها، فقيل له: عبد المطلب بن هاشم. فجاءه، فقال له ما أمره به أبرهة. فقال له عبد المطلب: والله ما نريد حربه، ومالنا بذلك من طاقة، هذا بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم ﵇ أو كما قال - فإن يمنعه منه فهو حَرَمُه وبيته (¬٤)، وإن يُخَلِّ بينه وبينه فوالله ما عندنا دَفعٌ عنه. فقال له (¬٥) حُنَاطة: فانطلق معي إليه فإنه قد أمرني أن آتيه بك. فانطلق معه عبد المطلب ومعه بعض بنيه، حتى أتى العسكر، فسأل عن ذي نَفْر -وكان له صديقًا- حتى دخل عليه وهو في محبسه، فقال له: يا ذا نفر هل عندك من غَناء فيما نزل بنا؟ فقال له ذو نفر: وما غَناء رجل أسير بيدي ملك ينتظر أن يقتله غُدوًّا أو عشيًّا؟ ما عندي غَناء في شيء مما نزل بك، إلا أن أُنَيْسًا سائسَ الفيل صديق لي، فسأرسل إليه فأوصيه (¬٦) بك وأعظم عليه (¬٧) حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك فتكلمه بما بدا لك، ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك. فقال: حسبي. فبعث ذو نفر إلى أنيس فقال له: إن عبد المطلب سيد قريش وصاحب عين مكة، يُطعم الناس بالسهل، والوحوشَ في رؤوس الجبال، وقد أصاب له الملك مئتي بعير (¬٨)، فاستأذِنْ له عليه وانفعْه عنده بما استطعت. قال: أَفْعَلُ. فكلّم أنيس أبرهة، فقال له: أيها الملك هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك، وهو صاحب عين مكة، وهو الذي يطعم الناس بالسهل، والوحوشَ في رؤوس الجبال، فائذن له عليك فليكلمك في حاجته. قال (¬٩): فأذن له أبرهة. وكان عبد المطلب أوسَم الناس وأعظمهم

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 2، ص 430 (SanadKitab #30097, hlm. urut 858)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.