يظن الناسُ بالملْكَيـ … ـــنِ أنهما قد التأما
ومن يسمعْ بلأمِهما … فان الخطب قد فَقما (¬١)
قتلنا القَيْلَ مسروقًا … وروَّينا الكثيبَ دما
وإن القيلَ قيل النا … سِ وهرز مُقْسِم قَسَما
يذوق مُشَعْشَعًا حتى … يُفيءَ السبيَ والنَّعما
ووفدت العرب من الحجاز وغيرها على سيف يهنئونه بعود المُلْك إليه، وامتدحوه. فكان من جملة من (¬٢) وفَدَ من قريش، وفيهم عبد المطلب بن هاشم، فبشّره سيف برسول الله ﷺ وأخبره بما يعلم (¬٣) من أمره، وسيأتي ذلك مفصّلًا في باب البشارات به ﵊.
قال ابن إسحاق (¬٤): وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة (¬٥) الثقفي، قال ابن هشام ويروى لابنه أمية (¬٦):
لِيطلبِ الوِترَ أمثالُ ابن ذي يَزَن … ريَّم في البحرِ للأعداءِ أحوالا (¬٧)
يمَّمَ قيصر لما حانَ رحلته … فلم يجد عندَه بعضَ الذي سالا (¬٨)
ثم انثنى نحو كسرى بعدَ عاشرةٍ … من السنين يهين النفسَ والمالا (¬٩)
حتى أتى ببني الأحرارِ يَحملُهم … إنك عَمْري لقد أسرعتَ قَلقالا (¬١٠)
لله درُّهمُ من عصْبةٍ خرجوا … ما إِن أرى لهمُ في الناسِ أمثالا
غُلبًا مرازبةً بِيضًا أساورةً … أُسْدًا تُربّبُ في الغَيْضات أشبالا (¬١١)
يرمُون عَنْ شُدُفٍ كأنها غُبُط … بزَمْجَرٍ يُعجِل المرميَّ إعجالا (¬١٢)