قال ابن إسحاق: وقال عمرو بن الحارث بن مُضاض أيضًا يذكر بني بكر وغبشان الذين خلفوا بعدهم بمكة (¬١): [من البسيط]
يا أيها الناسُ سِيروا إن قَصرَكم … أن تصبحوا ذاتَ يومٍ لا تسيرونا (¬٢)
حُثوا المطيَّ وأرْخوا من أَزِمّتها … قبلَ المماتِ وقضّوا ما تقضونا
كنا أناسًا كما كنتم فغيّرنا … دهر فأنتم كما صرنا تصيرونا (¬٣)
قال ابن هشام: هذا ما صحَّ له منها. وحدثني بعض أهل العلم بالشعر أن هذه الأبيات أول شعر قيل في العرب، وأنها وجدت مكتوبة في حجر باليمن ولم يُسَمَّ قائلُها.
وذكر السهيلي (¬٤) لهذه الأبيات أخوة، وحكى عندها حكاية معجبة وإنشادات معربة. قال: وزاد أبو الوليد الأزرقي في كتابه "فضائل مكة" على هذه الأبيات (¬٥) المنسوبة إلى عمرو بن الحارث بن مضاض: [من البسيط]
قد مالَ دهرٌ علينا ثم أهلكَنا … بالبغي فينا وبزّ الناسَ ناسونا (¬٦)
واستخبِروا في صنيع الناس قبلَكمُ … كما استبانَ طريقٌ عنده الهونا
كنا زمانًا ملوكَ الناس قبلَكمُ … بمسكنٍ في حَرامِ الله مسكونا
* * *