لا تصيبه النقمة (¬١)، فإني مستخرجٌ من صلبه نبيًا كريمًا أختم به الرسل. ففعل أرميا ذلك، واحتمل معدا (¬٢) إلى أرض الشام، فنشأ مع بني إسرائيل ممن بقي منهم بعد خراب بيت المقدس، وتزوج هناك امرأة اسمها معانة بنت جوشن (¬٣) من بني دب بن جرهم قبل أن يرجع إلى بلاده، ثم عاد بعد أن هدأت الفتن وتمحضت جزيرة العرب (¬٤). وكان رخيا كاتب أرميا قد كتب نسبه في كتاب عنده ليكون في خزانة أرميا فيحفظ نسب معد (¬٥) لذلك. والله أعلم. ولهذا كره مالك ﵀ رَفْعَ النسب إلى ما بعد عدنان.
قال السهيلي (¬٦): وإنما تكلمنا في رفع هذه الأنساب على مذهب من يرى ذلك ولم يكرهه، كابن إسحاق والبخاري والزُّبير بن بكار والطبري وغيرهم من العلماء. وأما مالك ﵀ فقد سئل عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم فكره ذلك، وقال من أين له بعلم (¬٧) ذلك؟ فقيل له: فإلى إسماعيل؟ فأنكر ذلك أيضًا وقال: ومن يخبره به، وكره أيضًا أن يرفع في نسب الأنبياء مثل أن يقال: إبراهيم بن فلان بن فلان، هكذا ذكره المعَيْطي في كتابه (¬٨). قال: وقول مالك هذا نحو مما روى عن عروة بن الزبير أنه قال: ما وجدنا أحدًا يعرف ما بين عدنان وإسماعيل (¬٩). وعن ابن عباس أنه قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبًا لا يُعرفون.
وروي عن ابن عباس أيضًا أنه كان إذا بلغ عدنان يقول: كذب النسابون مرتين أو ثلاثًا (¬١٠). والأصح
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 2، ص 469 (SanadKitab #30097, hlm. urut 897)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.