ذكر شيء من أخبَار أميّة بن أبي الصّلت الثقفي (¬١)
[كان من شعراء الجاهلية، وقد أدرك زمن الإسلام] (¬٢)
قال الحافظ ابن عساكر (¬٣): هو أمية بن أبي الصَّلْت عبد الله بن أبي ربيعة بن عَوْف بن عُقْدَة (¬٤) بن غِيَرة ابن عوف بن ثقيف، أبو عثمان، ويقال: أبو الحكم الثقفي. شاعر جاهلي، قَدِم دمشقَ قبل الإسلام، وقيل: إنه كان مستقيما (¬٥)، وإنه كان في أول أمره على الإيمان، ثمّ زاغ عنه، وإنه هو الذي أراد الله تعالى (¬٦) بقوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٥].
قال الزبير بن بكّار: فولدت رُقَيّة بنتُ عبد شمس بن عبد مناف أمية الشاعر ابن أبي الصلت، واسم أبي الصلت: ربيعة بن وهْب بن علاج بن أبي سلمة بن ثقيف وقال غيره: كان أبوه من الشعراء المشهورين (¬٧) بالطائف، وكان أمية أشعرَهم.
وقال عبد الرزاق: قال الثوري: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبد الله بن عمرو قال في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ هو أمية بن أبي الصلت. وكذا رواه أبو بكر بن مردويه (¬٨) عن أبي بكر الشافعي، عن معاذ بن المثنى، عن مُسدّد، عن أبي عَوانة، عن عبد الملك بن عُمير، عن نافع بن عاصم بن مسعود. قال: إني لفي حلقة (¬٩) فيها عبد الله بن عمرو، فقرأ رجلٌ من القوم الآية التي في الأعراف ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ فقال: هل تدرون من هو؟ فقال بعضهم: هو صَيْفي بن الراهب. وقال آخر: بل هو بَلْعم رجل من بني إسرائيل. فقال: لا! قال (¬١٠): فمن؟ قال: هو أمية بن أبي الصلت.