صحبة الصاحب شمس الدين غبريال، وبعد وصول ناظر الجيوش بيومين وصلت البشائر (¬١) بمقتضى إزالة الإقطاعات الشامية (¬٢) بما رآه السلطان بعد نَظَره في ذلك (¬٣) أربعة أشهر.
وممن توفي فيها من الأعيان:
الشيخ الإمام المحدث (¬٤): فخر الدين أبو عثمان (¬٥) عمرو بن محمد بن عثمان بن أبي بكر بن محمد بن داود التّوزَري (¬٦) بمكة يوم الأحد حادي عشر (¬٧) ربيع الآخر، وقد سمع الكثير، وأجازه خلق يزيدون على ألف شيخ، وقرأ الكتب الكبار وغيرها، وقرأ"صحيح البخاري" أكثر من ثلاثين مرة ﵀.
عز الدين محمد بن العدل (¬٨) شهاب الدين أحمد بن عمر بن إلياس الرهاوي، كان يباشر استيفاء الأوقاف وغير ذلك، وكان من أخصاء أمين المُلك، فلما مُسكَ بمصر أُرسل إلى هذا وهو معتقل بالعَذراويّة (¬٩) ليحضر على البريد، فمرض فمات بالمدرسة العذراوية ليلة الخميس التاسع عشر من جمادى الآخرة، وله من العمر خمس وثلاثون سنة.
وكان قد سمع من ابن طبرزد (¬١٠)، والكندي، ودفن من الغد بباب الصغير، وترك من بعده ولدين ذكرين جمال الدين محمدًا، وعز الدين.
الشَّيخُ الكبيرُ المقرئ (¬١١) شمس الدين المقصَّاتي (¬١٢): هو أبو بكر بن عمر بن السَّبع الجزري المعروف بالمقصاتي نائب الخطابة، وكان يُقرِئ النَّاس بالقراءات السَّبع (¬١٣) وغيرها من الشواذ، وله إلمام بالنحو، وفيه ورع واجتهاد.