القضاة والأعيان، وخطب فيه الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الواحد بن يوسف بن الرزين (¬١) الحراني الآمدي (¬٢) الحنبلي، وهو من الصَّالحين الكبار، ذوي الزَّهادة والعبادة والنّسك والتوجه وطيب الصوت وحسن السمت (¬٣).
وفي حادي عشر رمضان خرج الشيخ شمس الدين بن النقيب (¬٤) إلى حمص حاكمًا بها مطلوبًا مولى مرغوبًا فيه، وخرج الناس لتوديعه.
وفي هذا الشهر حصل سيل عظيم بسلمية ومثله بالشوبك، وخرج المحمل في تاسع (¬٥) شوال وأمير الركب الأمير علاء الدين بن سعد (¬٦) والي البر، وقاضيه زين الدين ابن قاضي الخليل الحاكم بحلب.
وممَّن حج في هذه السنة من الأعيان: الشيخ برهان الدين الفزاري وكمال الدين بن الشريشي وولده وبدر الدين بن العطار.
وفي الحادي والعشرين من ذي الحجة انتقل الأمير فخر الدين إياس (¬٧) الأعْسري من شد الدواوين بدمشق إلى طَرَابُلُس أميرًا.
وفي يوم الجمعة السابع عشر من (¬٨) ذي الحجة أقيمت الجمعة في الجامع الذي أنشأه الصاحب شمس الدين بن غبريال ناظرُ الدواوين بدمشق خارج باب شرقي (¬٩)، إلى جانب ضرار بن الأزور ﵁ (¬١٠) بالقرب من محلة القعاطلة، وخطب فيه الشيخ شمس الدين محمد بن التّدمري المعروف (¬١١) بالنيرباني، وهو من كبار الصَّالحين ذوي العبادة والزهادة، وهو من أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية، وحضره الصاحب المذكور وجماعة من القضاة والأعيان.
وفي يوم الاثنين، العشرين (¬١٢) من ذي الحجة باشر الشيخ شمس الدين محمد بن عُثمان الذهبي (¬١٣)