حبيب مفارق (¬١)، وقد كان رئيسًا محتشمًا وقورًا كريمًا جميل الأخلاق، معظَّمًا عند السلطان والدولة.
توفي فجأة ببستانه بالسَّهْم (¬٢) ليلة الخميس سادس عشر ربيع الأول وصلّي عليه بالجامع المظفَّري، وحضر جنازته نائب السلطنة والقضاة والأمراء والأعيان، وكانت جنازته حافلةً ودفن بتربتهم (¬٣) عند الرُّكنيَّة.
علاء الدين علي (¬٤) بن محمد (¬٥): بن عثمان بن أحمد بن أبي المنى بن محمد بن نحلة الدمشقي الشافعي، ولد سنة ثمان وخمسين وستمئة وقرأ "المحرَّر"، ولازم الشيخ زين الدين الفارقي ودرَّس بالدّولعية والرّكنية، وكان (¬٦) ناظر بيت المال، وابتنى دارًا حسنةً إلى جانب الرّكنية، ومات وتركها في ربيع الأول، ودرّس بعده بالدّولعية القاضي جمال الدين بن جملة (¬٧)، وبالركنية القاضي ركن الدين الخراساني (¬٨).
وفي ربيع الأوّل قُتل:
الشَّيخُ ضياء الدين (¬٩): عبد الله الدَّرَبنْديّ (¬١٠) النَّحوي، كان قد اضطرب عقله، فسافر من دمشقَ إلى القاهرة، فأشار شيخ الشيوخ القونوي أنْ يُودع (¬١١) بالمارستان فلم يوافق، ثم دخل إلى القلعة وبيده سيفٌ مسلول فقتل نصرانيًا، فحمل إلى السلطان، وظنُّوه جاسوسًا فأمر بشنقه فشنق.
وكنتُ ممَّن اشتغل عليه في النَّحو.
الشَّيخ الصالح المقرئ الفاضل (¬١٢): شهاب الدين أحمد بن الطبيب بن عبد (¬١٣) الله الحلبي (¬١٤)