Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (At-Takmilah) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 16, halaman 409

  1. ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وسبعمئة
  2. مملكة السلطان الملك الصالح

منهم نوع استهزاء بالإسلام وأهله، فإنَّهم حملوا رجلًا منهم صفَة ميّت على نعش ويهلِّلون كتهليل المسلمين أمام الميت ويقرؤون ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١ - ٤].

فسمع بهم مَن بِحَارَتهم من المسلمين، فأَخذوهم إلى ولي الأمر نائب السلطنة فدفعهم إلى الحنبلي، فاقتضى الحال استسلامهم، فأسلم يومئذ منهم ثلاثة وتبع أحدَهم ثلاثةُ أطفال، وأسلم في اليوم الثاني ثمانيةُ آخرون، فأخذهم المسلمون وطافوا بهم في الأسواق يهلِّلون ويكبِّرون، وأعطاهم أهل الأسواق شيئًا كثيرًا، وراحوا بهم إلى الجامع فصَلَّوا، ثم أخذوهم إلى دار السعادة فاستطلقوا لهم شيئًا، ورجعوا وهم في ضجيج وتهليل وتقديس، وكان يومًا مشهودًا ولله الحمد والمنَّة. انتهى والله أعلم.

شهر جمادى الآخرة، أوّله الثلاثاء، في أوائله قدم الفقيه شرف الدين ابن منصور الحنفي من الديار المصريّة، ومعه توقيع بالإفتاء بدار العدل الحنفية كما الشافعية، فأوقف بين يدي نائب السلّطنة، فأرسله إلى القضاة ليسألوا عن أمره وأهليته، فلم يتم له أمر، وتعوق أمره.

وفي يوم الأحد ثالث عشره، توفي الفقيه العالم المحصل تاج الدين محمد المراكشي المصري الشافعي (¬١) من غير مرض، بل عرض له أمر في يومه هذا، فحُمَّ من أول النهار، ثمّ تقاصر عنه الحال، ثم لما لما صلّى الظهر بالجامع راح إلى دار الحديث فلما صلى العصر بها عاد إلى بيته منها، فجلس هنيهة ثم خر صريعًا ساعةً ثم مات من فوره. فأخرج إلى الإيوان وبات هناك، ثم خرجت جنازته وقت الصبح وصُلّي عليه بعد صلاة الخطيب. ودفن بالصوفية، وله من العمر نحو الخمسين سنة ﵀.

شهر رجب الفرد، أوله الأربعاء (¬٢).

مملكة السُّلطان الملك الصَّالح

صلاح الدين صالح بن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون الصالحي: في العشر الأوسط من شهر رجب الفرد وردت البريدية من الديار المصرية بعزل السلطان الملك الناصر حسن بن الناصر بن قلاوون لاختلاف الأمراء عليه، واجتماعهم على أخيه الملك الصالح، وأُمُّه بنت ملك الأمراء تَنْكِز الذي كان نائب الشام مدة طويلة، وهو ابن أربع عشرة سنة، وجاءت الأمراء للتحليف، فدقّت البشائر وزيّن البلد على العادة، وقيل: إنَّ الملك الناصر حسن خُنق ورجعت الأمراء الذين كانوا بإسكندرية مثل

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة، ج 16، ص 409 (SanadKitab #30098, hlm. urut 403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.