ووكيل بيت المال الشيخ صلاح الدين الصفدي، وكتاب الدَّسْت هم المذكورون وكذلك ناظر الدواوين، وناظر الجيوش المنصورة علم الدين داود الذي كان نائب النظر لعلم الدين بن القطب، وشادّ الأوقاف هو المذكور قبلها، وكذلك المحتسب والخطيب، ووالي البر ناصر الدّين بن بهادر مملوك السّنجري.
شهر الله المحرّم، أوّله السبت في مستهلّه (¬١).
جاء الخبر بموت الشيخ صلاح الدين (¬٢) العلائي بالقدس الشريف ليلة الإثنين ثالث المحرم، وصُلِّيَ عليه من الغد بالمسجد الأقصى بعد صلاة الظهر، ودفن بمقبرة باب الرحمة، وله من العمر ست وستون سنة، وكان مدة مقامه بالقدس مدرّسًا بالمدرسة الصّلاحية وشيخًا بدار الحديث التنكزيّة (¬٣) ثلاثين سنة، وقد صنّف وألَّف وجمع وخرج، وكانت له يد طولى بمعرفة العالي والنازل، وتخريج الأجزاء والفوائد، وله مشاركة قوية في الفقه واللُّغة والعربية والأدب، وفي كتابته ضعف لكن مع صحة وضبط لما يُشْكل، وله عدَّةُ مصنَّفات (¬٤) وبلغني أنه وقفها على الخانقاه السُّميْسَاطيّة (¬٥) بدمشق، وقد ولي بعده التّدريس بالصلاحيّة (¬٦) الخطيب برهان الدين بن جماعة (¬٧) والنظر بها، وكان معه تفويض منه متقدّم التاريخ.
وفي يوم الخميس السادس من محرّم احتيط على متولي البرّ ابن بَهَادُر السّنجري (¬٨)، ورُسم عليه بالعذراوية بسبب أنّه اتّهم بأخذ مطلب من نعمان البلقاء هو وكجكن (¬٩) الحاجب، وقاضي حسان،