Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 111

  1. مقام عظيم فيه غلط الغالطون، وكثر فيه الاشتباه على السالكين

ركَّب، وشاء أن يمتحنه؛ فإما أن يقوم بالطاعة أو يقوم بالمعصية، وكلا العبدين قد أوتي من القوة والصحة والأسباب ما يُعينه على فعل ما أراد، لكن هذا أعان على نفسه فاتَّبع أسباب الهداية فسار عليها، وذاك حَرَم نفسه فَوُكِل إليها، فالعبد بالتالي في حال جهاد مع نفسه، وفي حال مجاهدة مع قَدَر الله ﷾؛ لأنه لا يعلم ما خاتمته التي يموت عليها، ولكنه يعلم أن الله تعالى قد جعل للجنة أسبابًا، وأمره بالأخذ بهذه الأسباب، فسبب دخول الجنة: الاستقامة على أوامر الله ﷾، ولذلك ذكر العلماء أن الباء في قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ [السجدة: ١٧] هي باء السبب، وليست باء المقابلة والعِوض، فالجنة ليست ثمنًا لعمل العبد؛ قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀: «﴿جزاءً بما كانوا يعملون﴾ [السجدة: ١٧] أي: بعملهم، أو بالذي كانوا يعملونه لأن (ما) في قوله: ﴿بما كانوا يعملون﴾ [السجدة: ١٧] يصح أن تكون مصدرية، ويصح أن تكون اسمًا موصولًا، والباء هنا للسببية» (¬١).

وقال لأهل النار: ﴿جزاء وفاقًا﴾ [النبأ: ٢٦]، فكلٌّ يجازيه الله ﷾ بحسب عمله.

ومدار الثواب والعقاب على العمل؛ فعن أبي هريرة ?، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (¬٢).

فعلى الإنسان أن يحقق أسباب السعادة ونيل رضوان الله ﷾، فالجنة لا تحصل بالجسم ولا بالمال ولا بالحسب والنسب؛ فعن أبي هريرة ?، قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله ﷿: ﴿وأنذر

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 111 (SanadKitab #30104, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.