قال المصنف ﵀: «رافعين مُزيلين بذلك مَا قدر من السَّيِّئَات، دافعين بذلك مَا قد يُخَاف من آثَار ذَلِك، كَمَا يزِيل الإِنْسَان الجُوع الحَاضِر بِالأَكْلِ، ويدْفَع بِهِ الجُوع المُسْتَقْبل، وكَذَلِكَ إِذا آن أَوان البرد دَفعه باللباس، وكَذَلِكَ كل مَطْلُوب يُدْفع بِهِ مَكْرُوه، كَمَا قَالُوا للنَّبِي ﷺ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْتَ أدوية نتداوى بهَا، ورقى نسترقي بهَا، وتُقى (¬١) نتَّقي بهَا؛ هَلْ تَرد مِنْ قَدَر الله شَيْئًا؟ فَقَالَ: «هِيَ مِنْ قدر الله» (¬٢)، وفِي الحَدِيث: «إِنَّ الدُّعَاء والبَلَاء ليلتقيان؛ فيعتلجان بَين السَّمَاء والأَرْض» (¬٣).
فَهَذَا حَال المُؤمنِينَ بِاللَّه ورَسُوله العابدين لله، وكل ذَلِك من العِبَادَة».
الإنسان محل الخطأ ومحل الزَّلل ومحل التقصير، وعليه أن يجتهد في رفع هذا التقصير، وأن لا يستسلم لهذا الأمر؛ بل عليه الاستغفار، ويجب عليه التوبة والمسارعة في فعل الخيرات.
ويجب أن تغرس هذه المعاني في النفوس، ولا بد من الأخذ