ما لكم من إله غيره﴾ [الأعراف: ٥٩] (¬١).
وفي «المسند» عن ابن عمر، عن النَّبي ﷺ أنه قال: «بُعثتُ بالسَّيف بين يدي السَّاعة حتى يُعبد الله وحده لا شريكَ له، وجُعل رِزقي تحت ظِلِّ رُمحي، وجُعل الذِّلَّة والصَّغار على مَنْ خالف أمري» (¬٢).
وقد بَيَّن أنَّ عباده المخلصين هم الذين يَنجون من السيئات التي زيَّنها الشيطان؛ قال الشيطان: ﴿قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر: ٣٩، ٤٠]، قال تعالى: ﴿هذا صراطٌ عليَّ مستقيم * إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ [الحجر: ٤١، ٤٢]، وقال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣]، وقال في حَقِّ يوسف: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾ [يوسف: ٢٤]، وقال تعالى: ﴿سبحان الله عما يصفون * إلَّا عباد الله المخلصين﴾ [الصافات: ١٥٩، ١٦٠]، وقال تعالى: ﴿إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل: ٩٩، ١٠٠].
وبالعبودية نعت كلَّ مَنْ اصطفى مِنْ خلقه؛ كقوله: ﴿واذكر عبادنا إبراهيم وإسحق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار * إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار * وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾ [ص: ٤٥ - ٤٧]، وقوله: ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب﴾ [ص: ١٧]، وقال عن