Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 236

  1. ولهذا كان الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل

وأحوالها، فهذا مانع قد يحجز العبد عن تحقيق الإخلاص لله ﷾، ومن ثم يدخل الشرك الخفي في النفس؛ فلو كان هناك مطمع في مدح أو ثناء أو جاه أو مال أو رئاسة أو نحو ذلك من مطامع الدنيا، فهذا المطمع قد يحمل العبد على عدم الإخلاص في هذا العمل، وقد يمنعه عن اتباع الشرع.

كذلك الحال في الهوى، أَلَا ترى إلى ذلك الشخص الذي ينشغل بتجارته حتى إنه من انشغاله بتجارته قد لا يُصلي، فلا يُغلق مَحِلَّه، ولا يَستجيب لداعي الله ﷾.

وذاك الشخص الذي يأتي إلى الصلاة وهو مُنشغل بأمر الدنيا، فيصلي ويركع ويسجد ولكن لا يَدري ماذا صَلَّى؟ ولا ماذا سَبَّح؟ ولا ماذا قرأ الإمام؟ كل ذلك لانشغاله بأمر الدنيا.

فهذه الموانع لا بد من استعراضها وبيانها، وقد أشار المصنف هنا إلى ما رواه أَبو موسى الأشعري ? قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ؛ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ!». فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُه» (¬١)، وهذا يعني أن العبد لا تستطيع أن يبرئ نفسه من مثل هذا الحال؛ لأنه قد يقع فيها وهو لا يَشعر، فلا بد إذًا من أخذ الحيطة والحذر، ولا بد أن يكون الإنسان على دراية بهذه الموانع التي قد تُفسد عليه أمر دينه وعبادته.

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 236 (SanadKitab #30104, hlm. urut 231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.