Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 257

  1. فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة: هو رق القلب وعبوديته

والفلاح؛ فقال ﵊: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، ورُزِقَ كَفَافًا، وقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» (¬١)، وعن عُبيد الله بن محصن ?، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أصبح منكم آمنًا في سِرْبِه، مُعافى في جسده، عنده قوتُ يومه؛ فكأنَّما حِيزت له الدنيا» (¬٢).

فالطمع إذا استولى على القلوب لم تَعد تقنع لا بالقليل ولا بالكثير. وهذا ما حَذَّرنا منه نبينا ﵊، كما في «الصَّحيحين» عن ابن عباس ﵄، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثًا، ولا يَملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويَتوب الله على مَنْ تاب» (¬٣).

قال أبو حاتم ﵀: «مِنْ أكثر مواهب الله لعباده وأعظمها خطرًا؛ القناعة. وليس شيءٌ أروحَ للبدن من الرضا بالقضاء والثقة بالقَسْم، ولو لم يكن في القناعة خصلة تحمد إلا الراحة وعدم الدخول في مواضع السوء لِطلب الفَضلِ، لكان الواجبُ على العاقل ألا يفارق القناعة على حالة من الأحوال» (¬٤).

وقال أيضًا: «القناعةُ تكون بالقلب؛ فمن غني قلبه غَنيت يداه، ومَن افتقر قلبُه لم ينفعه غناه، ومَن قنع لم يَتَسَخَّطْ وعاش آمنًا مطمئنًا، ومَن لم يقنع لم يكن له في الفوائت نهاية لرغبته» (¬٥).

لذلك يجب على الإنسان أن يكون في قلبه من القناعة ما يجعله

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 257 (SanadKitab #30104, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.