قال المصنف ﵀: «ولهذا قُرئ على أحمد بن حنبل في مرضه: «إنَّ طاوسًا كان يَكره أنين المريض، ويقول: «إنَّه شكوى». فما أَنَّ أحمدُ حتى مات» (¬١).
وأمَّا الشَّكوى إلى الخالق فلا تُنافي الصبر الجميل، فإن يعقوب قال: ﴿فصبر جميل﴾ [يوسف: ٨٣]، وقال: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦].
وكان عمر بن الخطاب ? يَقرأ في الفجر بسورة يونس، ويوسف، والنَّحل؛ فمَرَّ بهذه الآية في قراءته، فبكى حتى سُمع نشيجه من آخر الصفوف (¬٢).
ومن دعاء موسى: «اللهم لك الحمدُ، وإليك المُشتكى، وأنت المُستعان، وبك المستغاث، وعليك التُّكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك» (¬٣).
الشكوى إنما تكون إلى الله ﷾، وعلى الإنسان أن يَبُثَّ حزنه وشكواه إلى خالقه ﷾؛ فهو القادر وحده على إزالة ما نزل بهذا