Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 275

  1. فالحرية حرية القلب، والعبودية عبودية القلب

قال المصنف ﵀: «فالحرية حرية القلب، والعبودية عبودية القلب، كما أنَّ الغِنى غنى النفس؛ قال النبيُّ ﷺ: «ليس الغِنى عن كثرة العَرَض، وإنَّما الغِنى غِنى النَّفْسِ» (¬١).

الأمر يعود إلى القلب؛ لأنه مَلِك الجسم، كما قال أبو هريرة: «القلب مَلِك وله جنود، فإذا صَلح المَلِك صلحت جنوده، وإذا فَسَد الملك فسدت جنوده» (¬٢)، وقد قال النبي ﷺ: «أَلَا وإنَّ في الجَسد مُضغة؛ إذا صَلحت صَلح الجسد كله، وإذا فَسَدت فَسَد الجسد كله، أَلَا وهي القلب» (¬٣). فهذه الأعضاء كلها تَبَع لهذا القلب؛ تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه، فإذا كان هذا القلب مستعبدًا لغير الله ﷿، تَبِعته الجوارح وشَقِي صاحبه بذلك.

وعبودية القلب هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب؛ لأن هذا القلب هو الموجه للأعضاء، فإذا كانت عبوديته لله ﷿ فالأعضاء تبع لهذا العبودية؛ فترى الإنسان- مثلًا- يغض بصره، ويحفظ فرجه، ولا يستمع إلى حرام، ولا يأكل حرامًا .. ؛ لماذا؟ لأن قلبه امتلأ عبودية ﷿؛ بحيث علم أن الأمر هو أمر الله، وأن النهي هو نهيه ﷿.

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 275 (SanadKitab #30104, hlm. urut 270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.