Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 295

  1. قد يسلك المحب طريقا لا يحصل بها المطلوب. فمثل هذه الطريق لا تحمد إذا كانت المحبة صالحة محمودة

والدِّين يَرجع كله إلى هذين المَعنيين، وهذا كما قال بعض السلف: الفاتحة سِرُّ القرآن، وسِرُّها هذه الكلمة: ﴿إياك نَعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]؛ فالأول: تَبرؤ من الشرك، والثاني: تَبرؤ من الحول والقوة والتفويض إلى الله ﷿. وهذا المعنى في غير آية من القرآن؛ كما قال تعالى: ﴿فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون﴾ [هود: ١٢٣]، ﴿قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا﴾ [الملك: ٢٩]، ﴿رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلًا﴾ [المزمل: ٩]، وكذلك هذه الآية الكريمة: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]» (¬١).

ويذكر ابنُ القَيِّم أنَّ «سِرَّ الخلق والأمر والكتب والشرائع، والثواب والعقاب؛ انتهى إلى هاتين الكلمتين، وعليهما مدار العبودية والتوحيد؛ فإن الله تعالى أنزل الكتب، ثم جمع معانيها في القرآن الكريم، وأنزل القرآن فجمع معانيه في فاتحة الكتاب، ثم أنزل الفاتحة وجمع معانيها في: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾.

وهما الكلمتان المَقسومتان بين الربِّ وبين عبده نَصفين؛ فنصف له سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، ونصف لعبده وهو: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾» (¬٢).

وقد تضمنت هذه الآية الكريمة أصول التَّوحيد في نوعين:

النوع الأول: توحيد العبادة المتعلق بحقِّ ألوهيته ﷾؛ قال جل وعلا: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٨٤].

النوع الثاني: توحيد الاستعانة: وهو مُتعلق بحقِّ ربوبيته جل

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 295 (SanadKitab #30104, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.