Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 314

  1. إن كان قد خلق ما خلقه بأسباب فهو خالق السبب والمقدر له

وإِبْرَاهِيم الخَلِيلُ إِمَام الحنفاء المخلصين؛ حَيْثُ بعث وقد طبق الأَرْضَ دينُ المُشْركين؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وإِذ ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات فأتمهن قَالَ إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا قَالَ ومن ذريتي قَالَ لَا ينَال عهدي الظَّالِمين﴾ [البَقَرَة: ١٢٤]؛ فَبين أَنْ عَهده بِالإِمَامَةِ لَا يتَنَاول الظَّالِم، فَلم يَأْمر الله سُبْحَانَهُ أَنْ يكون الظَّالِم إِمَامًا، وأعظم الظُّلم الشّرك.

وقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا ولم يَك من المُشْركين﴾ [النَّحْل: ١٢٠]، والأُمة هُو: معلم الخَيْر الَّذِي يُؤتم بِهِ. كَمَا أَنَّ القُدْوة: الذى يُقْتَدى بِهِ.

والله تَعَالَى جعل فِي ذُريَّته النُّبُوة والكتاب، وإِنَّمَا بعث الأَنْبِيَاء بعده بمِلَّته؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ثمَّ أَوْحَينَا إِلَيْك أَنْ اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا ومَا كَانَ من المُشْرِكين﴾ [النَّحْل: ١٢٣]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ أولى النَّاس بإبراهيم للَّذين اتَّبعُوهُ وهَذَا النَّبِي والَّذين آمنُوا والله ولي المُؤمنِينَ﴾ [آل عمرَان: ٦٨]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيم يَهُودِيّا ولَا نَصْرَانِيّا ولَكِن كَانَ حَنِيفا مُسلما ومَا كَانَ من المُشركين﴾ [آل عمرَان: ٦٧]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿وقَالُوا كونُوا هودا أَوْ نَصَارَى تهتدوا قل بل مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا ومَا كَانَ من المُشْركين * قُولُوا آمنا بِاللَّه ومَا أنزل إِلَيْنَا ومَا أنزل إِلَى إِبْرَاهِيم وإِسْمَاعِيل وإِسْحَاق ويَعْقُوب والأسباط﴾ إِلَى قَوْله: ﴿ونحن لَهُ مُسلمُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٣٥، ١٣٦].

وقد ثَبت فِي «الصحيح» عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنْ «إِبْرَاهِيم خير البَريَّة» (¬١)، فَهُو أفضلُ الأَنْبِيَاء بعد النَّبِي ﷺ، وهُو خَلِيل الله تَعَالَى.

وقد ثَبت فِي «الصحيح» عَنْ النَّبِي ﷺ من غير وجه أَنه قَالَ:

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 314 (SanadKitab #30104, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.