Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah al-Bahiyyah fi Syarh Risalatil 'Ubudiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 367

  1. فصل: جماع الدين

دون الله والمسيح ابْن مَرْيَم﴾ [التوبة: ٣١]، فَجعلُوا يرغبون إِلَيْهِم ويتوكلون عَلَيْهِم، ويَسْأَلُونَهُمْ مَعَ معصيتهم لأمرهم ومخالفتهم لسُنَّتهم.

وهدى الله المُؤمنِينَ المخلصين لله؛ أهلَ الصِّرَاط المُسْتَقيم الَّذين عَرفُوا الحقَّ واتَّبعوه، فَلم يَكُونُوا من المَغضوب عَلَيْهِم ولَا الضَّالِّين؛ فأخلصوا دينهم لله، وأَسْلمُوا وُجُوههم لله، وأنابوا إِلَى رَبِّهم، وأحبوه ورَجوه، وخافوه وسألوه، ورَغبُوا إِلَيْهِ، وفَوَّضوا أُمُورهم إِلَيْهِ، وتوكلوا عَلَيْهِ، وأطاعوا رسله وعَزَّروهم ووقَّروهم، وأحبُّوهم ووالوهم، واتَّبَعوهم واقتفوا آثَارهم واهتدَوا بمنارهم.

وذَلِكَ هُو دينُ الإِسْلَام الَّذِي بعث الله بِهِ الأَوَّلين والآخرين من الرُّسُل، وهُو الدِّين الَّذِي لَا يَقبل اللهُ من أحد دينًا إِلَّا إِيَّاه، وهُو حَقِيقَة العِبَادَة لربِّ العَالمين.

فنسأل اللهَ العَظِيمَ أَنْ يُثبتنا عَلَيْهِ، ويُكمله لنا ويُميتنا عَلَيْهِ وسَائِر إِخْواننَا المُسلمين.

والحَمْد لله وحده، وصَلَّى الله على سَيِّدنَا مُحَمَّد وآله وصَحبه وسَلَّم».

بَيَّن المصنف ﵀ أنَّ جماع الدين أصلان: وهما: الأول: ألا نعبد إلا الله، وهو معنى: (لا إله إلا الله). والثاني: ولا نعبده إلا بما شرع، أي: بما أرسل به رسله، وهو معنى (محمد رسول الله)، وأن نبتعد عن جميع البدع؛ كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

Rujukan halaman ini: التحفة البهية في شرح رسالة العبودية، ص 367 (SanadKitab #30104, hlm. urut 362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.