هذا كله من الشرك الأصغر، كما في الحديث الذي رواه أبو داود بإسناد صحيح عن حذيفة ?، عن النبي ﷺ أنَّه قال: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان. ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان» (¬١).
ومن هذا: ما رواه النسائي عن قتيلة: «أنَّ اليهود قالوا لأصحاب النبي ﷺ: إنَّكم تُشركون تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، وتقولون: والكعبةِ؛ فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يَحلفوا أن يقولوا: وربِّ الكعبة. وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد» (¬٢)، وفي رواية للنسائي- أيضًا- عن ابن عباس ﵄ «أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما شاء اللهُ وشئتَ. فقال: «أجعلتني للهِ نِدًّا، ما شاء الله وحده» (¬٣)، ومن ذلك ما ثبت عن ابن عباس ﵄ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] قال: «هو الشرك في هذه الأمة أَخفى مِنْ دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي، وتقول: لولا كُلَيْبَةُ هذا لأتانا اللصوص، ولولا البطُّ في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل: ما شاء الله وشئت، وقول: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلانًا. فإن هذا كله به شرك». رواه ابن أبي حاتم بإسنادٍ حسن (¬٤).
فهذا وأشباهه من جنس الشرك الأصغر. وهكذا الحلف بغير