ابن محمد البغوي، قال: حدثنا شريح (¬١)، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
ويحيى بن عبد الرحمن، عن أسامة بن زيد، عن أبيه (¬٢).
وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
ويحيى بن عبد الرحمن بن أبي حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة، دخل لفظ أحدهما في حديث الآخر، قال: خرج رسول الله ﷺ وهو مردفي إلى نصب من هذه الأنصاب، فذبحنا له شاة، ثم صنعناها في [الإرة] (¬٣)، حتى إذا نضجت فاستخرجتها، فجعلتها في سفرتنا، ثم أقبل رسول الله ﷺ يسير وهو مردفي، في يوم حار من أيام مكة، حتى إذا كان على الوادي، لقيه زيد بن عمرو بن نفيل (¬٤)، فحيا أحدهما الآخر تحية الجاهلية، فقال له رسول الله ﷺ: «يا ابن عمي مالي أرى قومك وقد شنفوا لك (¬٥)»، قال: أما والله إن ذاك مني لغير ثائرة كانت لي فيهم، ولكن أراهم على الضلالة، فخرجت أبتغي هذا الدين، حتى قدمت على أحبار يثرب، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت ما هذا الدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أقدم على أحبار فدك (¬٦)، فوجدتهم يعبدون