يا أيها الهاتف ما تقول … أرشد عندك أم تضليل
فأجابني (¬١):
هذا رسول الله ذو الخيرات … بيثرب يدعو إلى النجاة
ويزع الناس عن الهنات … يأمر بالصوم وبالصلاة
فوقع قوله في قلبي، فقمت إلى جملي فحللت عقاله، ثم استويت عليه، وقلت:
أرشدنا أرشدنا … لا جعت ما شئت ولا
بين لنا الرشد الذي أوتينا (¬٢)
فأجابني:
صاحب الله وسلم نفسكا … وعظم الأجر وأد أرجلكا
أومن به ربي أعلى كعبكا … وابذل له حتى الممات نصرا (¬٣)
قال: فقلت: من أنت؟ قال: أنا مالك بن مالك، سيد أهل نجد (¬٤)، أتيت النبي ﷺ فآمنت به، وأسلمت على يده، فأرسلني إلى جن نجد أدعوهم إلى عبادة الله