٣١٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا عيسى بن غسان، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبغ الباعلبكي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن هشام بن الغاز، حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال لها: «يا عائشة، أي ليلة هي؟ قالت: الله ورسوله أعلم، قال: «هي ليلة النصف من شعبان، وفيها يرفع الله أعمال السنة من أعمال العباد، والله ﵎ فيها عتقاء من النار، عدد شعر مسوك غنم كلب، فهل أنت آذنة لي الليلة»؟ قالت: نعم، فقام فصلى، فخفف القيام قدر الحمد، وسورة خفيفة، وسجد إلى شطر الليل، وقام في الركعة الثانية، فقام فيها بنحو من قراءة الأولى، وكان في سجوده إلى الفجر، قالت عائشة ﵂: فكنت أنتظره قائمة أروح بين قدميه، فلما طال على ظننت أن الله قد قبض رسوله ﷺ، فدنوت منه حتى مسست أخمص قدمية، فتحرك، فسمعته يقول في سجوده: «أعوذ بعفوك من عقوبتك، وبرضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، فقلت: يا رسول الله، سمعتك تقول في سجودك الليلة شيئا، ما سمعتك تذكره قط، قال: «وعلمت ذلك»؟ قلت: نعم، قال: «تعلميهن وعلميهن؛ لأن جبريل ﵇ أمرني أن أكررهن في السجود» (¬١).
٣١٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن يوسف بن حكام، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا حجاج، قال ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع بن