١٦ - باب في رضاه ﷺ عن الله تعالى
٣٦٤ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا مصعب بن إبراهيم الزبيري بمدينة الرسول ﷺ، قال: حدثنا عبيد الله بن الجحشي (¬١)، قال: حدثنا عمر بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، ما دريت شيئا قط وافقه، ولا شيئا قط خالفه، رضي عن الله ﷿ بما كان، وإن كان بعض أزواجه لتقول: لو فعلت كذا وكذا، مالك فعلت كذا، يقول: «دعه، فإنه لا يكون إلا ما أراد الله ﷿»، وما رأيت رسول الله ﷺ انتقم لنفسه من شيء قط، إلا أن ينتهك الله حرمة، فإن انتهكت الله حرمة كان أشد الناس غضبا لله، وما عرض عليه أمران قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن الله فيه سخط، فإن كان الله فيه سخط، كان أبعد الناس منه (¬٢).
٣٦٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم بن دوست كوتا، قال: حدثنا القاسم بن نصر، قال: حدثنا عمار (¬٣)، قال: حدثنا بشر بن منصور عن ثابت، عن أنس، قال: صحبت رسول الله ﷺ، وكنت إذا صنعت الشيء مما يكره، يقول: «عسى أن يكون ذا