دعاها بشاة حائل فتحلبت له … بصريح ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها بحالب … يرددها في مصدر ثم مورد
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شاعر النبي ﷺ، انتدب يحارب الهاتف فقال (¬١):
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم … وقدس من يسري إليهم ويغتدي
ترخل عن قوم فضلت عقوهم … وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم … وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا … عمى وهداة يهتدون بمهتد
فقد نزلت منه على أهل يثرب … ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلو كتاب الله في كل مشهد
وإن قال في يوم مقالة غائب … فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعادة جده … لصحبته من يسعد الله يسعد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصد (¬٢)