المعنى الرابع: كما يأتي ويراد به الكتاب الذي فيه أعمال الخلق.
ثم قال: وهذا كله في باب اللغة والاحتجاج سائغ (¬١).
وقال الراغب: الوزن معرفة قدر الشيء … والمتعارف في الوزن عند العامة ما يقدر بالقسط والقبان. (¬٢)
ثم ذكر بعض الآيات التي تدل على أنه يأتي مراداً به المعادلة في جميع ما يتحراه الإنسان من الأفعال والأقوال، مثل قوله تعالى: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ. [الشعراء: ١٨٢]، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ [الرحمن: ٩].
وأنه يأتي بمعنى العدل في محاسبة الناس، كما قال تعالى: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [الأنبياء: ٤٧].
• استعمالاتها:
أما الميزان؛ فهو: (الآلة التي يوزن بها الأشياء) ويجمع على: موازين.
(وجائز أن يقال للميزان الواحد - بأوزانه وجميع آلته - الموازين، قال الله ﷿: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [الأنبياء: ٤٧] يريد نضع الميزان ذا القسط. وسيأتي تفصيل هذا.
وجاء إطلاق الموازين على الأعمال:
كما قال تعالى: (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ