أما النبي فقد اختلف العلماء في تعريفه:
• فمنهم من قال: هو الذي أوحى الله إليه بشرع (¬١) ليعمل به ولم يؤمر بتبليغه.
• فمنهم من قال: هو الذي أوحى الله إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبل (¬٢).
• ومنهم من قال: هو الذي أوحى الله إليه وأخبره بأمره ونهيه وخبره، ويعمل بشريعة رسول قبله بين قوم مؤمنين (¬٣).
وهذا هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ولعله هو أرجح الأقوال وأسلمها من الاعتراض.
فقد اعترض على القول الأول بأنه غير صحيح لأن قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢]. يدل على أن كلا منهما مرسل وأنهما مع ذلك بينهما تغاير (¬٤) وكذلك مما يؤكد كون الأنبياء مأمورين بتبليغ قومهم ما أوحي إليهم والحكم بينهم بذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي … " الحديث (¬٥).