الثاني: رضاه سبحانه عن المشفوع له.
قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (¬١).
وقال تعالى: ﴿لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ (¬٢).
وقال تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (¬٣).
وقال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ (¬٤).
وهذه الشفاعة منها ما هو في الدنيا. ومنها ما هو في يوم القيامة. والشفاعة كما سبق وأن ذكرنا هي: الدعاء.
ولا ريب أن دعاء الخلق بعضهم لبعض نافع والله قد أمر بذلك.
فمشروع أن يدعو الأعلى للأدنى والأدنى للأعلى.
ولقد كان الصحابة يستشفعون بالنبي ﷺ في الاستسقاء ويطلبون منه الدعاء، بل وكذلك بعده استسقى عمر والمسلمون بالعباس عمه، وهذا من الشفاعة في الدنيا.
وفي يوم القيامة يطلب الناس الشفاعة من الأنبياء ومحمد ﷺ وهو سيد الشفعاء، وله شفاعات يختص بها.
ولكن لابد في هذه الشفاعة من الشرطين السابقين أي إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له.