الحديث عن هذه المسألة.
وقد وافقهم في هذا القول في عرش الله الكلابية، والكرامية، ومتقدمو الأشاعرة، وبعض الجهمية، والمعتزلة (¬١).
رابعًا: أقوال المخالفين
القول الأول:
ما زعمه طائفة من الجهمية، والمعتزلة، والماتريدية (¬٢)، وعامة متأخري الأشاعرة (¬٣)، من أن معنى العرش في قوله تعالى ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، هو الملك.
قال الدارمي في كتابه "الرد على الجهمية": (باب الإيمان بالعرش وهو أحد ما أنكرته المعطلة. فادعت هذه العصابة أنهم يؤمنون بالعرش ويقرون به، فقلت لبعضهم: ما إيمانكم به إلا كإيمان ﴿الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ [المائدة ٤١]، وكالذين ﴿إذا لقوا الذين ءامنوا قالوا آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون﴾ [البقرة ١٤]،