ونفخة الصعق، ونفخة البعث.
وممن ذهب هذا المذهب ابن العربي (¬١)، وابن تيمية (¬٢)، وابن كثير (¬٣)، والسفاريني (¬٤)، وحجة من ذهب هذا المذهب أن الله ذكر نفخة الفزع في قوله: (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله) [النمل: ٨٧].
كما احتجوا ببعض الأحاديث التي نصت على أن النفخات ثلاث، كحديث الصور، وهو حديث طويل، أخرجه الطبري، وفيه: "ثم ينفخ في الصور ثلاث نفخات: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة القيام لرب العالمين" (¬٥).
أما استدلالهم بالآية التي تذكر نفخة الفزع فليست صريحة ........
يقول ابن حجر رحمه الله تعالى: "ولا يلزم من مغايرة الصعق الفزع أن لا يحصلا معا من النفخة الأولى " (¬٦)، وجاء في تذكرة القرطبي: " ونفخة الفزع هي نفخة الصعق، لأن الأمرين