قال المصنف-﵀:
"وأن القبر الذي بالمدينة قبر محمد ﷺ-معه أبو بكر وعمر".
قول المصنف: "وأن القبر الذي بالمدينة قبر محمد ﷺ"
وهنا يجدر التنبيه إلى عدة مسائل:
المسألة الأولى: دفنه ﷺ.
روى مالك في الموطأ "أنه بلغه أن رسول الله ﷺ توفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذًا لا يؤمهم أحد، فقال ناس يدفن عند المنبر، وقال ءاخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق فقال سمعت رسول الله يقول ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه (¬١)، فحفر له فيه، فلما كان عند غسله أرادوا نزع قميصه فسمعوا صوتا يقول: لا تنزعوا القميص، فغسّل وهو عليه، ثم حفروا له تحت فراشه ودفنوه ﷺ" (¬٢).
وكان موتُه ﷺ يومَ الاثنينِ، وكان دفنُه في آخِرِ اللَّيلِ مِنْ ليلةِ الثُّلاثاءِ أو معَ الصُّبحِ، وقيل: دُفِن ليلةَ الأربِعاءِ.