المراد بطلاق السنة أي الطلاق الذي أذنت السنة بإيقاعه ووصفه بالسني لأنَّ أحكامه فصلت فيها وإلا ورد في القرآن ذكر بعض أحكامه وليس المراد بالطلاق السني أنَّ الطلاق سنة بنفسه يثاب فاعله. لكن لو عرض له الطلاق ثم أخره ليوقعه على الوجه السني أثيب على التأخير لا على الطلاق فالطلاق تجري فيه الأحكام الخمسة والياء في السني والبدعي ياء النسب (¬١).
قال النووي: لم يزل العلماء قديما وحديثا يصفون الطلاق بالبدعة والسنة (¬٢) فروي عن النبي ﷺ قوله: «مَنْ طَلَّقَ فِي بِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَلْزَمْنَاهُ بِدْعَتَهُ» (¬٣) وكذلك جاء عن الصحابة ﵃ قال علي ﵁: «ما طلق أحد للسنة فندم» (¬٤) وكذلك التابعون ومن بعدهم (¬٥).