الطهر اتفاقًا وأن تكون الطلقة واحدة خلافًا للشافعي وأن لا يتبعها طلاقًا آخر حتى تنقضي العدة خلافًا لأبي حنيفة (¬١) ومثله قول زروق في شرحه للرسالة (¬٢).
قوله (أن تكون الطلقة واحدة) يؤخذ منه شرطان أن تكون طلقة كاملة لا بعض طلقة. واشتراط أن يوقعه على جملة المرأة يفهم من كلامه، والله أعلم.
فهذه شروط ستة: الأول: طاهر. الثاني: لم يمسها. الثالث: طلقة واحدة. الرابع: كاملة. الخامس: لا يتبعها طلاقًا. السادس: على جملة المرأة. وبقي شرط سابع وهو أن
لا يتقدم له طلاق في حيض. فهو كالذي قبله.
سابعًا: قال الصاوي: (السني): ما استوفى شروطًا خمسة أشار لها بقوله: (واحدة) لا أكثر.
(كاملة) لا بعض طلقة كنصف طلقة (بطهر) لا في حيض أو نفاس (لم يمس) أي
لم يطأها (فيه) أي: في الطهر الذي طلق فيه (بلا عدة) أي: من غير أن يوقعه عليها في عدتها من رجعي قبل هذا وبقي شرط سادس: وهو أن يوقعه على جملة المرأة لا على بعضها كيدها (¬٣) وبقي شرط سابع وهو أن لا يتقدم له طلاق في حيض. فهو كالذي قبله.
ثامنًا: قال الخرشي: الطلاق الذي أذنت السنة فيه ما استوفى أربعة قيود. الأول: أن يكون واحدة، … الثاني: أن يوقع الطلقة في حال طهر المرأة … الثالث: لم يمسها فيه … الرابع: أن لا تكون الواحدة مردفة في العدة … (¬٤).