من خلال ما تقدم يترجح لي أنَّ الطلاق لا يكون سنيًا إلا إذا توفرت فيه شروط ستة:
الشرط الأول: أن يطلقها طاهرًا إلا إذا لم يوجد خلوة أو دخول:
أولًا: أدلة اشتراط الطهارة من الحيض والنفاس للمطلقة:
الدليل الأول: عن نافع أنَّ ابن عمر ﵄ طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬١).
وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ ابن عمر ﵄ أن يطلق زوجته طاهرًا.
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال الله - تعالى -: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ عِدَّتِهِنَّ» قال: طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ» (¬٢).