الطلاق من غير حاجة
إذا طلق الزوج زوجته وكانت العشرة بينهما حسنة ولا يوجد سبب للطلاق فلأهل العلم ثلاثة أقوال قول بالتحريم وبالإباحة وبالكراهة:
القول الأول: التحريم: فيحرم الطلاق من غير حاجة وهو قول ضعيف عند الأحناف (¬١) ورواية عند الحنابلة (¬٢) وهو ظاهر كلام ابن حزم (¬٣) واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤).
الدليل الأول: قوله - تعالى -:] فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [(البقرة: ١٠٢).
وجه الاستدلال: الفرقة بين الزوجين من غير حاجة من عمل السحرة الكفار ويحرم التشبه بهم.
الدليل الثاني: عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (¬٥).
وجه الاستدلال: كما أنَّه لا يحب أن تفارقه المرأة من غير حاجة فكذلك يجب عليه أن لا يفارقها من غير حاجة ونفي الإيمان في الحديث هو نفي لكمال الإيمان الواجب (¬٦) فدل على حرمة الطلاق من غير حاجة.