الأثر السابع: قال ابن القيم (¬١): هذا قول أبي قلابة قال ابن ابي شيبة (¬٢) حدثنا
عبد الرزاق عن معمر عن أبي قلابة قال: إذا طلق الرجل امراته وهي حائض فلا يعتد بها».
وجه الاستدلال: عبد الله بن زيد الجرمي أبو قلابة من الطبقة الوسطى من التابعين ويرى عدم وقوع طلاق الحائض فلا إجماع.
الرد: الأثر رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: «إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ حَائِضًا لَمْ تَعْتَدَّ بِذَلِكَ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ بَعْدَهُ» (¬٣) فلا يعتد بالحيضة من العدة وليس الطلاق.
فالآثار الذي ذكره ابن حزم وابن القيم -رحمهما الله- ليس فيها ما يثبت وقوع الخلاف عن الصحابة ﵃ والتابعين.
بقية النقول عن وجود الخلاف من بعض السلف:
الأثر الثامن: نسبه الثعلبي لسعيد بن المسيب (¬٤): ولم أقف عليه مسندًا وتقدم
- قريبًا - قول سعيد بن المسيب وخلاس «لَا تَعْتَدُّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ» وهذه الرواية يفهم منها موافقته للجمهور ومثله ما روي عنه أنَّ سعيد بن أبي عروبة قال سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثًا وهي حائض فقال حدثني قتادة عن ابن المسيب وأبو معشر عن إبراهيم قالوا: «تَعْتَدُّ بِهِ مِنْ أَقْرَائِهَا»، وقال مطر عن الحسن قال: «هُوَ قُرْءٌ مِنْ أَقْرَائِهَا» (¬٥).