وقت ظهور الخلاف:
أولاً: عند أهل السنة:
لاشك أنَّ الخلاف في وقوع الطلاق البدعي موجود لكن متى ظهر الخلاف عند أهل السنة؟
موقف الصحابة ﵃: تقدم أنَّ المنقول عن ابن عباس وابن مسعود ﵃ ليس فيه دلالة على عدم وقوع طلاق الحائض والمنقول عن ابن عمر ﵄ أنَّه أفتى بعدم وقوع طلاق الحائض الصواب أنَّ الفتوى بعدم الاعتداد بالحيضة من العدة لا بعدم الاعتداد بالطلاق.
فالصحابة ﵃ لم يصح عنهم عدم وقوع طلاق الحائض وصح عن ابن عمر ﵄ وقوع طلاق الحائض وعن زيد بن ثابت ﵁ وقوع طلاق النفساء وصح عن الصحابة ﵃ عمر وعثمان وعلي ابن مسعود وأبي هريرة وعمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وابن عمر وعبد الله بن عمرو وأنس وأبي سعيد الخدري وعائشة وابن عباس (¬١) أنَّ من طلاقًا ثلاثًا بانت منه امرأته وهذا طلاق بدعي في العدد على الصحيح (¬٢).
فلم ينقل خلاف عن الصحابة ﵃ في عدم الاعتداد بطلاق الحائض والنفساء، والله أعلم.
قال حبيب أحمد الكيرانوي: من ادعى الإجماع لا يدعي الإجماع القطعي بل الإجماع الظاهر وهو عدم ثبوت الخلاف فمن ادعى الخلاف فعليه إقامة الدليل على دعواه … فالروايات التي نقلها في إثبات الخلاف غير كافية لإثبات ما ادعاه … فينبغي أن يحتج