الدليل الثاني عشر: عن سالم أنَّ عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنَّه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ﵁ لرسول الله ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: «لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ ﷿» (¬١).
وجه الاستدلال: أباح النبي ﷺ الطلاق في الطهر ولم يخص عددًا.
الرد: هذه قضية عين وردت في بيان السنة في وقت الطلاق لا في عدده ووردت نصوص أخرى تبين السنة في عدد الطلاق (¬٢) - و يأتي عن - عمر وابنه ﵄ - صاحبي القصة - أنَّهما يمنعان الطلاق ثلاثًا (¬٣).
الدليل الثالث عشر: عن ابن عباس ﵄ قال: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَسِنِينَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵃، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «إِنَّ النَّاسَ اسْتَعْجَلُوا أَمْرًا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ» فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ.
وجه الاستدلال: طلاق الثلاث كان شائعًا في عهد النبي ﷺ فدل على جوازه.
الرد: يأتي كلام أهل العلم في رد هذا الحديث وتوجيه (¬٤).
الدليل الرابع عشر: عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي ﷺ فقالت: