وقول للمالكية (¬١) والمذهب عند الحنابلة (¬٢) وجمهور الظاهرية (¬٣) وقال به ابن المنذر (¬٤) وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٥) وابن القيم (¬٦) وابن سعدي (¬٧) والشيخ عبد العزيز بن باز (¬٨) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٩).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ] (البقرة: ٢٢٩ - ٢٣٠).
الاستدلال من وجوه:
الأول: الطلاق الرجعي دفعتان، وفي لغة العرب تطلق المرتان على المتعاقبتين، والدفعة الثالثة في قوله - تعالى -[فَإِنْ طَلَّقَهَا] فالأصل في كتاب الله تفريق الطلاق والجمع خلافه وتحرم مخالفته، وهذا خبر بمعنى الأمر بالتفريق (¬١٠).