الدليل الخامس: عن نافع كان ابن عمر ﵄ إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: «أمَّا أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إنَّ رسول الله ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ» (¬١).
وجه الاستدلال: هذا تفسير من ابن عمر ﵄ للطلاق المأمور به، وتفسير الصحابي حجة له حكم الرفع (¬٢).
الرد: لا حجة في قول أحد سوى النبي ﷺ (¬٣).
الجواب: تفسير الصحابي الذي شهد التنزيل له حكم الرفع عند بعض أهل العلم فهم أعلم الناس بمراد الله ومراد رسوله ﷺ وما أشكل عليهم منه سألوا النبي ﷺ عنه (¬٤).
الدليل السادس: عن محمود بن لبيد ﵁ قال: أُخبِر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فقام غضبان ثم قال: «أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللهِ، وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» حتى قام رجل وقال يا رسول الله ألا أقتله (¬٥).