الثاني: إنَّ الله - تعالى - قال: [وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ].
فإذا طلقها ثلاثًا جملة واحدة فقد تعدى حدود الله فيكون ظالمًا.
الرد: من طلق أكثر من طلقة واحدة متعد لحدود الله - على الصحيح ويأتي إن شاء الله (¬١) - لكن طلاقه يقع.
الثالث: قوله - تعالى -: [لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ].
وجه الاستدلال: هذا حكم المطلقة الرجعية فدل على أنَّ هذا حكم كل طلاق شرعه الله - تعالى - ما لم يسبقه طلقتان قبله.
الرد: إذا خالف حكم الله وطلق ثلاثًا وقع الطلاق فأغلق على نفسه باب الرجعة فجاز إخراجها فلا نفقة لها ولا سكنى على الصحيح.
الدليل السادس: عن ابن عباس ﵄ قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر ﵁، وسنين من خلافة عمر ﵁، طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر- ﵁: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ» فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ (¬٢).