الوجه الثاني: الحديث وارد في غير المدخول بها فإذا قال: أنت طالق طالق طالق فهي واحدة كما في رواية أبي داود (¬١).
قال ابن رجب: مسلك ابن راهويه ومن تابعه … يحمل على غير المدخول بها، نقله ابن منصور عن إسحاق، وأشار إليه إسحاق في كتاب الجامع، وبوب عليه أبو بكر بن الأثرم في سننه وأبو بكر الخلال (¬٢).
الرد من وجوه:
الرد الأول: الرواية التي تدل على ذلك إسنادها ضعيف ولفظ «قبل أن يدخل بها» (¬٣) منكر والروايات الصحيحة مطلقة لم تفرق بين المدخول بها وغير المدخول بها.
الرد الثاني: إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق طالق طالق هذا الحكم لم يتغير، والخلاف مشهور من لدن التابعين - ويأتي إن شاء الله (¬٤) - فلا يصح حمل الحديث عليه (¬٥).
الرد الثالث: لو صح لفظ «قبل أن يدخل بها» لم يقتض تخصيصًا فغير المدخول بها فرد من أفراد النساء وذكر بعض أفراد العام بلفظ يوافق العام لا يقتضي تخصيصًا (¬٦).
الجواب: إعمال القاعدة لو كان عندنا نصان لكن عندنا نص واحد فحديث ابن عباس- ﵄ مخرجه واحد فلا يحتمل تعدد القصة فلا بد من الترجيح.