أولًا: توجيه الرواية: فتوجه الرواية من وجهين:
الأول: الرواية فيها إجمال فروى يوسف بن يعقوب القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، أنَّه قال: شهدت ابن عباس ﵄ جمع بين رجل وامرأته طلقها ثلاثًا، أتي برجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق فجعلها واحدة، وأتي برجل قال: لامرأته أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، ففرق بينهما» (¬١).
فالمرأة الأولى غير مدخول بها فبالطلقة الأولى تبين والباقي لغو والثانية مدخول بها فتبين بالثلاث لأنَّ الطلقة الثانية والثالثة وقعت على زوجة وهذه الرواية التي بينت المراد من رواية عكرمة عن ابن عباس ﵄ توافق رواية محمد بن إياس ومعاوية بن أبي عياش، عن ابن عباس ﵄ وهما روايتان صحيحتان وكذلك في رواية الشعبي، عن ابن عباس ﵄ وجابر بن يزيد الجعفي عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ وهما ضعيفتان ففي هذه الروايات أنَّ غير المدخول بها إذا طلقها ثلاثًا جميعًا بفم واحد لا تحل حتى تنكح زوجا غيره وإذا طلقها ثلاثًا متفرقة بانت منه بواحدة.