فالتابعون على وقوع طلاق الثلاث المجموعة.
المنقول عن أتباع التابعين أنَّ الثلاث المجموعة واحدة:
ما نسب لأتباع التابعين فنقل عن محمد بن إسحاق أنَّ طلاق الثلاث واحدة وابن إسحاق لم يعرف بالفقه إنَّما هو إخباري وصح عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين والحارث العلكي وقوع الثلاث أما الحجاج بن أرطأة فلم أقف على المنسوب له مسندًا.
وقت ظهور الخلاف في طلاق المدخول بها ثلاثًا مجموعة:
بعد أتباع التابعين نسب أنَّ الثلاث المجموعة واحدة للمدخول بها لداود بن علي الظاهري وأصحابه وقال به محمد بن مقاتل من فقهاء الأحناف، أما المالكية فقال به بعض المتأخرين منهم تخريجًا على بعض المسائل في المدونة (¬١) وابن عبد البر من أئمة المالكية المتقدمين نقل الإجماع على وقوع طلاق الثلاث فلو كان الخلاف موجودًا عند متقدمي المالكية لذكره، والله أعلم.
قال أحمد الدردير: بعض الفسقة نسبه إلى الإمام أشهب، فيضل به الناس، وقد كذب وافترى على هذا الإمام، لما علمت من أنَّ ابن عبد البر - وهو الإمام المحيط - نقل الإجماع على لزوم الثلاث (¬٢) وأول من قال به من الحنابلة المجد ابن تيمية قال ابن القيم: