الدليل الأول: قوله - تعالى -: [لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ] (البقرة: ٢٢٥).
الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ] (المائدة: ٨٩).
وجه الاستدلال: في الآيتين العبرة بنية القلب لا بما تلفظ به اللسان فإذا كرر الطلاق للتوكيد أو غيره تعلق الحكم بما نوى لا بما تلفظ به.
الدليل الثالث: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَأَنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ
مَا نَوَى» (¬١).
وجه الاستدلال: لا يقع من الطلاق إلا ما نواه من العدد فإذا نوى واحدة فقط وقعت (¬٢).
الدليل الرابع: عن عائشة ﵂ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ ﵂ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ» (¬٣) وفي حديث كعب بن مالك ﵁ في قصة تخلفه عن غزوة تبوك: «قُلْتُ لامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الأَمْرِ» (¬٤).
وجه الاستدلال: جعل النبي ﷺ لفظ: «الْحَقِي بِأَهْلِكِ» طلاقًا بالنية، ولم يرد كعب بن مالك ﵁ بهذه اللفظة الطلاق فلم تطلق زوجته فإذا كانت النية لها أثر في وقوع أصل الطلاق فكذلك يكون لها أثر في عدده.