باب تارك الصلاة (¬١) المفروضة على الأعيان أصالة جحدا أو غيره
وقدمه الجمهور على الجنائز قال الرافعي ولعله أليق "فالجاحد لوجوبها"، وإن أتى بها "مرتد" (¬٢) لإنكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة وتعبيره بذلك أولى من تعبير أصله بتركها جحدا "إلا جاهل" نفى ذلك "لقرب عهد" بالإسلام أو نحوه ممن يجوز أن يخفى عليه ذلك فليس مرتدا بل يعرف الوجوب فإن أصر على الجحد صار مرتدا والجحود إنكار ما اعترف به المنكر فخرج به الجاهل لقرب عهده بالإسلام أو نحوه كنشئه ببادية بعيدة عن العلماء فلا حاجة للاستثناء المذكور مع أنه قاصر عن تمام الغرض وجاهل مرفوع بالابتداء وخبره محذوف كما قيل به في قوله تعالى ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيل﴾ على قراءة الرفع وفي نسخة لا جاهل، وهي أحسن "وسيأتي حكم المرتد" في بابه "ومن تركها غير جاحد (¬٣) بلا عذر ولو صلاة واحدة أو جمعة (¬٤) ولو قال" في الجمعة "أصليها ظهرا أو" ترك "وضوء لها" أي للصلاة المفروضة "لا" لا كفرا. قالوا أما في ترك الصلاة; فلأنه تعالى أمر بقتل المشركين ثم قال ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ وقال ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا