الخمس
لخلو بيت المال عن الفيء والغنيمة أو لاستيلاء الظلمة عليهما "أو كان" من يعطاها "مولى لهما" أي الهاشمي والمطلبي "أو عاملا" في الزكاة قال ﷺ: "إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" (¬١) رواه مسلم وقال "لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا ولا غسالة الأيدي إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم أي بل يغنيكم" رواه الطبراني (¬٢) وقال: "مولى القوم منهم" (¬٣) رواه الترمذي وغيره وصححوه نعم لو استعملهم الإمام في الحفظ أو النقل فلهم أجرته كذا في المجموع عن صاحب البيان وجزم به ابن الصباغ وغيره وهذا إما ضعيف أو مبني على أن ما يعطاه العامل أجرة لا زكاة لكن الصحيح كما قال ابن الرفعة أنه زكاة به جزم الماوردي وحكاه عن الشافعي مستدلا بآية ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ [التوبة: من الآية ٦٠] ويحتمل أن يكون ذلك محله إذا استؤجروا للنقل ونحوه (¬٤) فيجوز كما في العبد والكافر يعملان فيها بالأجرة وفي قول المصنف أو كان مولى لهما تسمح سلم منه عطف الأصل له عليهما.