وخضر الجنة بإسكان الضاد أي ثيابها الخضر وقد يعرض ما تحرم به الصدقة كأن يعلم من آخذها أنه يصرفها في معصية وما تجب به في الجملة كأن وجد مضطرا ومعه ما يطعمه فاضلا عنه وذلك معلوم في محله.
"وتتأكد الصدقة في" شهر "رمضان" والصدقة فيه أفضل منها فيما يأتي لخبر الصحيحين أنه ﷺ كان أجود ما يكون في رمضان. (¬١) ولأنه أفضل الشهور ولأن الناس فيه مشغولون بالطاعة فلا يتفرغون لمكاسبهم فتكون الحاجة فيه أشد "و" في سائر "الأوقات الفاضلة" كعشر ذي الحجة وأيام العيد لفضيلتها "و" في "الأماكن الشريفة" كمكة والمدينة وشمول كلامه لغيرهما من زيادته وليس المراد أن من قصد التصدق في غير الأوقات والأماكن المذكورة يستحب تأخيره إليها بل المراد أن التصدق فيها أعظم أجرا منه في غيرها غالبا قاله الأذرعي وتبعه الزركشي ثم قال وفي كلام الحليمي ما يخالفه فإنه قال وإذا تصدق في وقت دون وقت تحرى بصدقته من الأيام يوم الجمعة ومن الشهور رمضان "وعند المهمات" من الأمور كغزو وحج لأنها أرجى لقضائها ولآية ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ [المجادلة: من الآية ١٢] "و" عند "المرض والكسوف والسفر" ونحوها "ويستحب" استحبابا مؤكدا "التوسيع على العيال والإحسان إلى الأقارب والجيران في شهر رمضان" لخبر الصحيحين أن امرأتين أتيا رسول الله ﷺ فقالتا لبلال سل لنا رسول الله ﷺ هل يجزئ أن نتصدق على أزواجنا ويتامى في حجورنا فقال: "نعم لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة" (¬٢) ولخبر "الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة" (¬٣) رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه ولخبر البخاري عن عائشة قلت يا رسول الله إن