صدقه ولم يثبت" بأن لم يشهد بها أحد أو شهد بها صبيان أو عبيد أو فسقة أو نساء وظن صدقهم أو عدل ولم يكتف به وإنما لم يصح صومه عن رمضان لأنه لم يتبين كونه منه نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر يصح منه صومه بل يجب عليه كما تقدم عن البغوي في طائفة أول الباب وتقدم في أثنائه صحة نية معتقد ذلك ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه فلا تنافي بين ما ذكر في المواضع الثلاثة على ما زعمه بعضهم وأجيب عما زعمه أيضا بأجوبة أخرى فيها نظر وذكرت بعضها في شرح (¬١) البهجة وقضية كلامه كأصله أن يوم الشك يحصل بما ذكر سواء أطبق الغيم أم لا لكن قيده صاحب البهجة تبعا للطاوسي والبارزي (¬٢) بعدم إطباقه فمع إطباقه لا يورث شيء مما ذكر الشك والأول أوجه إذ الفرض ظن صدق من ذكر واعتبروا هنا العدد فيمن يشهد بخلافه فيما مر في صحة النية احتياطا للعبادة فيهما أما إذا لم يتحدث أحد بالرؤية فليس اليوم يوم شك بل هو من شعبان وإن أطبق الغيم لخبر "فإن غم عليكم" (¬٣).
"فرع "إذا انتصف شعبان حرم الصوم بلا سبب إن لم يصله بما قبله على الصحيح في المجموع وغيره لخبر "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح لكن ظاهره أنه يحرم وإن وصله بما قبله وليس مرادا حفظا لأصل مطلوبية الصوم.